الشيخ المحمودي

189

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 204 - ومن خطبة له عليه السلام في حث أصحابه بالصبر والصدق واستعدادهم لمناجزة أهل الشام اجتماعا ، وإحياء ليلتهم بالقيام إلى الصلاة والتضرع إلى الله وتلاوة القرآن نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ( 1 ) عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب ( 3 ) ان عليا [ عليه السلام ] قال في هذه الليلة ( 3 ) : ( حتى متى لا نناهض القوم بأجمعنا ؟ ) . قال : فقام في الناس عشية الثلاثاء ليلة الأربعاء بعد العصر فقال : الحمد لله الذي لا يبرم ما نقض ، ولا ينقض ما أبرم ، ولو شاء ما اختلف اثنان من هذه الأمة ( 4 ) ولا تنازعت الأمة

--> ( 1 ) كذا في النسخة ، وفى شرح ابن أبي الحديد : ( عن عمر بن سعد ) . ( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لما في تاريخ الطبري ، كما يدل عليه ، أيضا ما يأتي من روايات نصر بن مزاحم . وفي النسخة - هنا - يزيد بن وهب . ( 3 ) أي في ليلة الأربعاء من شهر صفر . ( 4 ) المراد من المشيئة - هنا - المشية الحتمية التكوينية القاهرة لجميع الممكنات ، الغالبة على كل الإرادات .